جامع الاصول (صفحة 1031)

821 - (ت) الشعبي -رحمه الله -: قال: لقِيَ ابنُ عباسٍ كعْباً بعَرفَة، فسألَهُ عن شيء، فكبّرَ، حتى جاوبَتْهُ الجبالُ، فقال ابن عباس: إنَّا بنُو هاشمٍ، فقال كعبٌ: إِن الله قَسَمَ رُؤيَتَهُ وكلاَمه بين مُحمَّدٍ وموسى، فكلَّمَ موسى مرتين، ورآه محمد مرتين، قال مسروق: فدخلتُ على عائشة - رضي الله عنها -، فقلتُ: هل رأَى محمدٌ ربَّهُ؟ فقالت: لقد تكلَّمْتَ بشيءٍ قَفَّ له شَعري، قُلتُ: رويداً، ثم قرأتُ {لقد رأَى من آياتِ رَبِّه الكُبْرَى} فقالت: أيْن يُذْهَبُ بِكَ؟ إنما هو جبريل، مَن أخبَركَ أنَّ محمداً رأى ربَّهُ، أو كَتَم شيئاً ممَّا أُمِرَ به، أو يعلمُ الْخَمْسَ التي قال الله: {إنَّ اللَّه عنده علمُ الساعَةِ وينزِّلُ الغَيْثَ} [لقمان: 34] فقد أعظَمَ الفِرْيَة، ولكنه رأى جبريلَ، لم يره في صورِتِه إلا مرتين: مرة عند سِدرةِ المنتهى، ومرةَ في جيادٍ (?) له سِتُّمائَة جَناحٍ، قد سَدَّ الأُفُق. أخرجه الترمذي (?) .

وقد أخرج هو والبخاري ومسلم هذا الحديثَ بأَلفاظٍ أُخرى، تتضمن زيادة، وهو مذكورٌ في كتاب القيامةِ من حرف القاف. -[371]-

S (قفَّ له شعري) : إذا سمع الإنسان أمراً عظيماً هائلاً قام شعر رأسه وبدنه، فيقول: قد قف شعري لذلك.

(الفِرية) : الكذب.

(جياد) : موضع بمكة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015