794 - (خ م ت) ابن مسعود - رضي الله عنه -: قال: اجتَمعَ عند البيتِ ثلاثةُ نَفرٍ: ثَقَفِيَّانِ، وقُرَشِيٌّ (?) ، أوْ قُرَشِيَّانِ، وثَقَفِيٌّ، كثيرٌ شَحْمُ بُطونِهِم، قليلٌ فِقْهُ قلوبهم، فقال أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ الله يَسْمَعُ ما نقُولُ؟ فقال الآخرُ: يَسْمع إِنْ جَهَرْنا، ولا يسمع إِنْ أَخْفَيْنا، وقال الآخرُ: إنْ كان يَسْمَعُ إذا جَهرنا، فهو يسْمعُ إذا أَخفَيْنا، فأنزل الله عز وجل {وما كنتُم تَستَتِرُونَ أَن يشهدَ -[344]- عليكم سمعُكم ولا أَبصارُكم ... } الآية [فُصِّلت: 22] . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (?) .
وللترمذي أيضاً، قال: كنتُ مُسْتَتِراً بأسْتَارِ الكَعْبةِ، فجاء ثلاثَةُ نَفَرٍ، كثيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قليلٌ فقْهُ قُلوبِهِمْ: قُرَشِيٌّ، وخَتَنَاهُ ثَقَفِيَّانِ، أو ثَقَفِيٌّ وخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، فتَكَلَّمُوا بِكلام لم أَفْهَمْهُ، فقال أحدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ الله يَسمَعُ كلامنا هذا، فقال الآخرُ: إِنَّا إذا رفَعْنا أَصْواتَنا سَمِعَهُ، وإذا لم نرفعْ أصواتَنا لمْ يسمعه، فقال الآخر: إنْ سَمِعَ منه شيئاً سَمِعَهُ كُلَّهُ، قال عبد الله: فذكرتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله {وما كُنتُم تَسْتَتِرُونَ أَنْ يشْهَدَ عليكم سَمْعُكم ولا أَبْصَارُكم ولا جُلُودُكم ولكن ظَنَنْتُم أن اللَّهَ لا يعلمُ كثيراً مما تعملون. وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الذي ظَننتم بربكم أَرْداكُم فأصْبَحْتُم من الخاسرين} (?) [فُصِّلت: 22، 23] .