غداة أمس شىء، قال: فمن أى شىء دعتنا أم سليم ادخل فانظر فدخل أبو طلحة فقال: يا أم سليم لأى شىء دعوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: ما فعلت غير أنى اتخذت قرصين من شعير وطلبت من جارتى الأنصارية لبنا فصببت على القرصين وقلت لأبى أنس، اذهب فادع أبا طلحة تأكلان جميعا، فخرج أبو طلحة فقال للنبى - صلى الله عليه وسلم - الذى قالت أم سليم، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: ادخل بنا يا أنس فدخل النبى - صلى الله عليه وسلم - وأبو طلحة وأنا معهم فقال: يا أم سليم أتينى بقرصك، فأتته به، فوضعه بين يديه، وبسط النبى - صلى الله عليه وسلم - يديه على القرص وقرن بين أصابعه فقال: يا أبا طلحة اذهب فادعو من أصحابنا عشرة، فدعا بعشرة، فقال لهم: اقعدوا وسموا الله وكلوا من بين أصابعى، فقعدوا فقالوا: بسم الله، وأكلوا من بين أصابعه حتى شبعوا، فقالوا: شبعنا، فقال: انصرفوا وقال لأبى طلحة: أدع بعشرة أخرى، فما زال يذهب عشرة ويجىء عشرة