جامع الاحاديث (صفحة 12837)

لحمه ويأتدموا شحمه ويحتذوا جلده وينتفعوا بالوعاء الذى كان فيه الطعام لما أرادوا من لحاف أو غيره، فوسع الله بذلك على الناس. فلما رأى ذلك عمر حمد الله وكتب إلى عمرو بن العاص يقدم عليه هو وجماعة من أهل مصر، فقدموا عليه، فقال عمر: يا عمرو إن الله قد فتح على المسلمين مصر وهى كثيرة الخير والطعام وقد ألقى فى روعى لما أحببت من الرفق بأهل الحرمين والتوسع عليهم حين فتح الله عليهم مصر وجعلها قوة لهم ولجميع المسلمين أن أحفر خليجا من نيلها حتى يسيل فى البحر، فهو أسهل لما نريد من حمل الطعام إلى المدينة ومكة، فإن حمله على الظهر يبعد ولا نبلغ منه ما نريد، فانطلق أنت وأصحابك فتشاوروا على ذلك حتى يعتدل فيه رأيكم، فانطلق عمرو فأخبر بذلك من كان معه من أهل مصر، ثقل ذلك عليهم وقالوا: نتخوف أن يدخل فى هذا ضرر على أهل مصر، فنرى أن تعظم ذلك على أمير المؤمنين وتقول له: إن هذا الأمر لا يعتدل ولا يكون ولا نجد إليه سبيلا. فرجع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015