ألقيت إليك مقاليد النهى البشر أنت الإمام الذى من بعد صاحبه
لكن لأنفسهم كانت بك الأثر ما أثروك بها إذ قدموك لها
قال وأخبر عمر برقة حاله وقلة نصر قومه له، فدعاه فقال له: ويحك يا جرول لم تهجو المسلمين قال: لخصال احتوتنى إحداهن إنما هى: نملة تدب على لسانى، وأخرى إنما هى كسب عيالى بعد، وثالثة أن الزبرقان ذو يسار فى قومى، وقد عرف رقة حالى وكثرة عيالى، فلم يعطف على، وأحوجنى إلى المسألة، فلما سألته حرمنى يا أمير المؤمنين والسؤال ثمن لكل نوال، وكنت أراه يتمرغ فى مال الله ورسوله وأنا أتشحط فى الفقر والعيلة، وكنت أراه يتجشأ جشاء البعير، وأنا أتقفر فتات خبز الشعير فى رحلى مع عيالى، ويا أمير المؤمنين من عجز عن القوت كان أعجز منه عن السكوت، فدمعت عينا عمر، وقال: كم رأس مالك من العيال فعدهم عليه فأمر لهم بطعام وكسوة ونفقة ما يكفيه سنة، وقال له: إذا احتجت فعد إلينا، فلك عندنا مثلها، فقال جرول: جزاك الله يا