29164- عن الحسن: أن قوما أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين إن لنا إماما شابا إذا صلى لا يقوم من مجلسه حتى يتغنى بقصيدة قال عمر: فامضوا بنا إليه، فإنا إن دعوناه يظن بنا أنا قد غضضنا أمره فقاموا حتى أتوه، فقرعوا عليه، فخرج الشاب، فقال: يا أمير المؤمنين ما الذى جاء بك قال: بلغنى عنك أمر ساءنى، قال: فإنى أعتبك يا أمير المؤمنين، ما الذى بلغك قال: بلغنى أنك تتغنى، قال: فإنها موعظة أعظ بها نفسى، فقال عمر: قل، إن كان كلاما حسنا قلت معك، وإن يك قبيحا نهيتك عنه، فقال:
وفؤادى كلما عاتبته عاد فى اللذات يبغى نصبي
لاأراه الدهر إلا لاهيا فى تماديه فقد برح بي
يا قرين السوء ما هذا الصبا فنى العمر كذا باللعب
وشباب بان منى ومضى قبل أن أقضى منه أربي
ما أرجى بعده إلا الفنا طبق الشيب على مطلبي
ويح نفسى لا أراها أبدا فى جميل لا ولا فى أدب
نفس لا كنت ولا كان الهوى إتقى الله وخافى وارهبى