أرضى هذه العدة لجموع بنى الأصفر فقال لأصحابه ماذا ترون أنتم فقالوا نحن نرى ما رأى عمر فقال ألا أكتب كتابا إلى أهل اليمن ندعوهم إلى الجهاد ونرغبهم فى ثوابه فرأى ذلك جميع أصحابه قالوا نعم ما رأيت افعل فكتب بسم الله الرحمن الرحيم من خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى من قرئ عليه كتابى هذا من المؤمنين والمسلمين من أهل اليمن سلام عليكم فإنى أحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو أما بعد فإن الله كتب على المؤمنين الجهاد وأمرهم أن ينفروا خفافا وثقالا ويجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله والجهاد فريضة مفروضة والثواب عند الله عظيم وقد استنفرنا المسلمين إلى جهاد الروم بالشام وقد سارعوا إلى ذلك وقد حسنت فى ذلك نيتهم وعظمت حسنتهم فسارعوا عباد الله إلى ما سارعوا إليه ولتحسن نيتكم فيه فإنكم إلى إحدى الحسنيين إما الشهادة وإما الفتح والغنيمة فإن الله لم يرض من عباده بالقول دون العمل ولا يزال الجهاد لأهل عداوته حتى يدينوا بدين