(وَأَنا مِنْكُمَا بذلك أولى ... من مُطِيع بنخلتى حلوان)

(فهما يجهلان مَا كَانَ يشكو ... من جواه وأنتما تعلمان)

وَلما صَار المهدى فى شخوصه إِلَى الرى بعقبة حلوان استطاب الْموضع فَنزل بِهِ ونشط للشُّرْب فَأَنْشد بيتى مُطِيع فى نخلتى حلوان فتطير مِنْهُمَا وَقَالَ لَئِن رجعت لأفرقن بَينهمَا فَبلغ قَوْله الْمَنْصُور فَكتب إِلَيْهِ يَا بنى أَقْسَمت عَلَيْك أَلا تكون ذَلِك النحس الذى يلقاهما وَيُقَال إِن حَسَنَة جَارِيَته هى الَّتِى قَالَت لَهُ هَذَا الْكَلَام فَأمْسك لهَذَا عَن قطعهمَا

ويروى أَن الرشيد فى مسيرَة الأول إِلَى الرى احْتَاجَ إِلَى الْجمار لحرارة ثارت بِهِ فَأخذ جمار إِحْدَى النخلتين لدوائه فجفت وَلم تلبث صاحبتها أَن جَفتْ أَيْضا وبطلتا جَمِيعًا

976 - (نَخْلَة مَرْيَم) من أمثالهم أعظم بركَة من نَخْلَة مَرْيَم وقصتها مَعْرُوفَة قَالَ الشَّاعِر

(ألم تَرَ أَن الله قَالَ لِمَرْيَم ... وهزى إِلَيْك الْجذع يساقط الرطب)

(وَلَو شَاءَ أَن تجنيه من غير هزه ... جنته وَلَكِن كل رزق لَهُ سَبَب)

977 - (سروة بست) كَانَت بقرية كشمير من رستاق بست نيسابور سروة من السرو الضخم من غرس يستاسف لم ير مثلهَا طولا وعرضا واستواء ونضارة وَكَانَت من مفاخر خُرَاسَان إِذْ لم يكن لَهَا شَبيه فى الْحسن فى الْآفَاق وَكَانَ الْمثل يضْرب بهَا فى الْحسن والأعجوبة وَكَانَت ظلالها فرسخا فَجرى ذكرهَا غير مرّة فى مجْلِس المتَوَكل فَأحب أَن يَرَاهَا وَحين لم يقدر لَهُ النهوض إِلَى خُرَاسَان كتب إِلَى طَاهِر بن عبد الله يَأْمُرهُ بقطعها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015