وَلم يكن لُقْمَان نَبيا فِي قَول أَكثر النَّاس وَعَن سعيد بن الْمسيب أَن لُقْمَان النبى كَانَ خياطا

قَالَ وهب بن مُنَبّه قَرَأت من حكمته نَحوا من عشرَة الآف بَاب لم يسمع النَّاس كلَاما أحسن مِنْهَا ثمَّ نظرت فرايت النَّاس قد أدخلوها فى كَلَامهم واستعانوا بهَا فِي خطبهم ورسائلهم ووصلوا بهَا بلاغتهم وَقد أَكْثرُوا من ضرب الْمثل بِحِكْمَتِهِ كَمَا قَالَ السّري وَهُوَ يمدح أَبَا مُحَمَّد الْفَيَّاض الْكَاتِب

(أَخُو حكم إِذا بدأت وعادت ... حكمن بعجز لُقْمَان الْحَكِيم)

(ملكت خطامها فعلوت قسا ... برونقها وَقيس بن الخطيم)

وَمن محَاسِن مواعظه لِابْنِهِ قَوْله لَهُ يَا بنى بِعْ دنياك بآخرتك تربحهما جَمِيعًا يَا بنى إياك وَصَاحب السوء فَإِنَّهُ كالسيف يحسن منظره ويقبح أَثَره يَا بنى لَا تكن النملة أَكيس مِنْك تجمع فِي صيفها لشتائها يَا بنى لَا يكن الديك أَكيس مِنْك يُنَادى بالأسحار وَأَنت نَائِم يَا بنى إياك وَالْكذب فَإِنَّهُ أشهى من لحم العصفور يَا بنى إِن الله تَعَالَى يحيى الْقُلُوب الْميتَة بِنور الْحِكْمَة كَمَا يحيى الأَرْض بالمطر يَا بنى لَا تقرب السُّلْطَان إِذا غضب وَالنّهر إِذا مد يَا بنى أَتَّخِذ تقوى الله بضَاعَة تأتك الأرباح من غير تِجَارَة يَا بنى شاور من جرب الْأُمُور فَإِنَّهُ يعطيك من رَأْيه مَا قَامَ عَلَيْهِ بالغلاء وَأَنت تَأْخُذهُ بالمجان يَا بنى كذب من قَالَ إِن الشَّرّ يطفأ بِالشَّرِّ فَإِن كَانَ صَادِقا فليوقد نارين ثمَّ لينْظر هَل تطفأ إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى وَإِنَّمَا يُطْفِئ الْخَيْر الشَّرّ كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار

177 - (رأى سطيح) سطيح الكاهن كَانَ يطوى كَمَا تطوى الْحَصِير وَيتَكَلَّم بِكُل أعجوبة فِي الكهانة وَكَذَلِكَ شقّ الكاهن وَكَانَ نصف إِنْسَان قَالَ ابْن الرومى متمثلا برأى سطيح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015