الخامسة: العبيدُ يَدْخلون في الخِطاب للأحرار؛ كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 153] {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} [البقرة: 21] بِوَضْعِ اللُّغَةِ؛ لصلاحِ اللَّفْظِ لهمْ.

وهل يَدْخلون بعُرْفِ الشرع؟ اختلفَ أهلُ العِلمِ في ذلك (?):

فقال قوم: يَدْخلون، وصحّحَ في "جَمْعِ الجَوامِعِ" (?) دخُولَهُمْ في مَحَلِّ الإطلاقِ، ولا يَخْرُجون إلا بدليل.

وقال قَومٌ: لا يدخلونَ إلا بِدليل (?).

وقال أبو بكرٍ الرَّازِيُّ منَ الحَنَفِيَّةِ: إنَ كانَ الخطابُ لحقِّ الله تعالى، دخلوا، وإن كانَ لحقِّ العِباد، فلا يَدْخُلون (?).

والصَّحيحُ هو الأَوَّلُ، والدَّليُل عليه بعدَ اللغةِ استقراءُ آياتِ القرآنِ الكريمِ، فكلُّ حكمٍ أَطْلَقَ الكِتابُ الخِطَابَ، دَخَلوا فيه، ولم يُفْرَدوا فيه بالذِّكْرِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015