(تحريم شرب الخمر)

26 - (26) قوله جَلَّ جَلالُهُ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} [البقرة: 219].

أقول: حَرَّمَ اللهُ سبحانه الخَمْرَ بعدَ أن كانَتْ حَلالاً، وأنزلَ فيها ثلاثَ آيات في كتابهِ العزيز.

روى بعضُ أهلِ العلمِ قال: خرجَ حمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ وقدْ شربَ الخَمْرَة، فَلقِيَهُ رجلٌ من الأنصارِ، ومعهُ ناضِحٌ لَهُ، والأنصاريُّ يتمثَّلُ ببيتين لكعبِ بنِ مالكٍ في مدحِ قومِه، ويقول: [البحر الطويل]

جَمَعْنا معَ الإيواءِ (?) نَصْراً وهِجْرَةً ... فلم يُرَ حَيٌّ مثلُنا في المَعاشِرِ

فَأَحْياؤُنا من خَيْرِ أحياءَ مَنْ مَضَى ... وأمواتُنا مِنْ خيرِ أهلِ المَقابِرِ

فقال حمزة (?): أولئك المهاجرون، فقال له الأنصاري: بل نحن الأنصار، فتنازَعا، فجرَّدَ حمزةُ سيفَه، وعَدا على الأنصاريِّ، فلم يُمَكِّن الأنصاري أن يقومَ له، فترك ناضحَه (?) وهرب، فظفر به حمزةُ، فجعلَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015