قال البيهقيُّ: وقد روينا (?) عن أحمدَ بنِ حنبلٍ: أنه قال: لا أعلمُ في إيجاب العُمْرَةِ حديثاً أجودَ من هذا، ولا أصحَّ منه (?).

واستأنس الشافعيُّ بأن الله - سبحانه - قرنَها مع الحَجِّ، وتَبِعَ في الاستئناس قولَ ابنِ عبَّاس: والذي نفسي بيده! إنها لَقَرِيْنَتُها في كتابِ اللهِ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (?) [البقرة: 196].

- ويحتملُ أن يكون المراد بإتمام الحجِّ والعمرة إتمامُ ما دخلنا فيه وعقدناه على أنفسنا من حَجٍّ أو عُمْرَةٍ، وهو الظاهرُ؛ لأن اللهَ - سبحانه - ذكرَ بعده حُكْمَ (?) المُحْصَرِ الذي لم يُتِمَّ الحجَّ والعمرةَ.

فلا يكونُ فيها دليلُ وجوبِ الحجِّ والعمرةِ (?)، فقد تكونُ العبادة غيرَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015