الرابع: شرط عطف الاسم "بلا" أن يكون ما بعدها غير صالح لإطلاق ما قبلها عليه؛ فلذلك لا يجوز: "قام رجل لا زيد".

الخامس: قد يحذف المعطوف عليه "بلا" نحو: "أعطيتُك لا لتظلم" أي: لتعدل لا لتظلم.

السادس: لا يعطف "بلا" إلا مفرد أو جملة لها موضع من الإعراب نحو: "زيد يقوم لا يقعد".

فإن لم يكن للجملة موضع لم تكن عاطفة؛ ولذلك يجوز الابتداء بها.

وفي النهاية: وتعطف لا الجملة "على الجملة"1 نحو: "زيد قائم لا عمرو جالس".

ثم انتقل إلى "بل" فقال:

وبل كلكن بعد مصحوبيها ... .............................

مصحوبا "لكن" هما النفي والنهي.

فإذا عطفت "بل" بعدهما، فهي كلكن, يعني: لتقرير حكم ما قبلها وجعل ضده لما بعدها نحو: "ما قام زيد بل عمرو", "فتقرر"2 نفي القيام عن زيد، وتثبته لعمرو.

ومثله:

كلم أكن في مربع بل تَيْها

والمربع: منزل الربيع، والتيهاء: الأرض التي لا يُهتدَى بها.

وتقول: "لا تضرب زيدا بل عمرا" فتقرر النهي عن زيد, وثبت الأمر بضرب عمرو.

ووافق المبرد على هذا الحكم، وأجاز مع ذلك كون "بل" ناقلة حكم النفي والنهي لما بعدها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015