وأما قولهم: ما يحسن بالرجل خير منك، فمذهب الخليل في هذا المثال الحكم بتعريف النعت والمنعوت على نية أل مع خير.
ومذهب الأخفش الحكم بتنكيرهما على زيادة أل في "الرجل".
قال المصنف: وعندي أن أسهل مما ذهبا الحكم بالبداية، وتقدير التابع والمتبوع على ظاهرهما.
الثالث: ما ذكر من وجوب تبعية النعت للمنعوت في التعريف والتنكير, وهو مذهب جمهور النحويين.
وأجاز الأخفش نعت النكرة إذا اختصت بالمعرفة1، وجعل "الأوليان" صفة "آخران" في قوله تعالى: {فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ} 2.
وأجاز بعض النحويين وصف المعرفة بالنكرة.
وأجازه ابن الطراوة بشرط كون الوصف خاصا بذلك الموصوف, كقول النابغة3:
.................... ... في أنيابها السم ناقع