ومما "يتحملها"1 قولهم: "الناقص والأشجّ أعدلا بني مروان"2. وإضافة هذين النوعين لمجرد التخصيص، كما يضاف "ما لا تفضيل"3 فيه؛ ولذلك جازت إضافة أفْعَلَ فيهما إلى ما ليس هو بعضه بخلاف المنوي فيه "معنى "من", فإنه لا يكون إلا بعض ما أضيف إليه"4؛ فلذلك يجوز: "يوسف أحسن إخوته" إن قصد الأحسن من بينهم، أو قصد حسنهم، ويمتنع إن قصد: أحسن منهم.

تنبيه:

قد يرد أفعل التفضيل مجردا عاريا عن معنى التفضيل، كقوله تعالى: {.... هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} 5.

وأجاز المبرد استعمال أفعل التفضيل, مؤولا بما لا تفضيل فيه قياسا.

قال في التسهيل: والأصح قصره على السماع6.

وحكى ابن الأنباري عن أبي عبيد القول بورود أفعل7 مؤولا بما لا تفضيل فيه، ولم يسلم "له"8 النحويون هذا الاختيار، وقالوا: لا يخلو أفعل "التفضيل"9 من التفضيل، وتأولوا ما استدل به.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015