والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لوجهين:

أحدهما: قولهم: "نعم رجلا أنت" و"بئس رجلا هو", فلو كان فاعلا لاتصل بالفعل.

والثاني: قولهم: "نعم رجلا كان زيد", فأعملوا فيه الناسخ.

قوله:

وجمع تمييز وفاعل ظهر ... فيه خلاف عنهُمُ قد اشتهر

في الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر ثلاثة مذاهب:

المنع وهو مذهب سيبويه، إذ لا إبهام يرفعه التمييز.

والجواز وهو مذهب المبرد وابن السراج والفارسي.

قال المصنف: وهو الصحيح، واستدل بالقياس والسماع.

فالقياس أن التمييز قد ورد مؤكدا, لا لرفع الإبهام في نحو قوله1:

ولقد علمتُ بأن دين محمد ... من خير أديان البريّة دينا

فلا يمتنع مع الفاعل الظاهر للتوكيد "لا لرفع الإبهام"2.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015