والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لوجهين:
أحدهما: قولهم: "نعم رجلا أنت" و"بئس رجلا هو", فلو كان فاعلا لاتصل بالفعل.
والثاني: قولهم: "نعم رجلا كان زيد", فأعملوا فيه الناسخ.
قوله:
وجمع تمييز وفاعل ظهر ... فيه خلاف عنهُمُ قد اشتهر
في الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر ثلاثة مذاهب:
المنع وهو مذهب سيبويه، إذ لا إبهام يرفعه التمييز.
والجواز وهو مذهب المبرد وابن السراج والفارسي.
قال المصنف: وهو الصحيح، واستدل بالقياس والسماع.
فالقياس أن التمييز قد ورد مؤكدا, لا لرفع الإبهام في نحو قوله1:
ولقد علمتُ بأن دين محمد ... من خير أديان البريّة دينا
فلا يمتنع مع الفاعل الظاهر للتوكيد "لا لرفع الإبهام"2.