نعم وبئس وما جرى مجراهما:

فعلان غير متصرفين ... نعم وبئس رافعان اسمين

قوله: "فعلان" خبر مقدم لنعم وبئس، وفي ذلك خلاف. وفي نقله طريقان:

أحدهما: أن البصريين والكسائي ذهبوا إلى فعليتهما, واستدلوا بأوجه:

أحدها: اتصال تاء التأنيث الساكنة بهما عند جميع العرب.

والثاني: اتصال ضمير الرفع البارز بهما في لغة قوم, وحكاها الكسائي والأخفش.

والثالث: بناؤهما على الفتح كسائر الأفعال الماضية.

وذهب الفراء وأكثر الكوفيين إلى أنهما اسمان، واستدلوا بدخول حرف الجر في نحو قوله: "ما هي بنعم الولد"1 و"نعم السير على بئس العير"2.

ويؤول على: بمقول فيها: نعم الولد, وعلى: مقول فيها: بئس العير.

والأخرى: حررها ابن عصفور في تصانيفه المتأخرة, فقال: لا يختلف أحد من النحويين البصريين والكوفيين في أن نعم وبئس فعلان، وإنما الخلاف بينهم بعد إسنادهما إلى الفاعل.

فذهب البصريون: أن "نعم الرجل" جملة فعلية وكذلك "بئس الرجل".

وذهب الكسائي إلى أن قولك: "نعم الرجل" و"بئس الرجل" اسمان محكيان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015