وأجاز ابن كيسان الفصل بلولا ومصحوبها، نحو: "ما أحسن لولا بخله زيدا" ولا حجة له على ذلك.
وأما الظرف والمجرور, ففيهما خلاف مشهور.
قال في شرح الكافية: والصحيح الجواز؛ لثبوت ذلك عن العرب.
وقال في شرح التسهيل: لم يمتنع ولم يضعف؛ لثبوت ذلك نثرا ونظما وقياسا.
فمن النثر قول عمرو بن معديكرب: "لله در بني سالم, ما أحسن في الهيجاء لقاءها، وأكرم في اللَّزبات عطاءها، وأثبت في المكرمات بقاءها"1، ومن النظم قول بعض الصحابة رضي الله عنهم2:
وقال نبي المسلمين تقدموا ... وأحبب إلينا أن تكون المقدما
وقول الآخر3:
أقيم بدار الحزم ما دام حزمها ... وأحْرِ إذا حالت بأن أتحولا