فذلك إن يلق المنية يلقها ... حميدا وإن يستغن يوما فأجدر
فإن قلت: كيف أطلق على الاسم متعجبا منه في قوله:
#
وحذف ما منه تعجبتَ استبِح
والمتعجب منه إنما هو فعله "لا نفسه"1؟
قلت: قد أجاب الشارح بأنه حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
وقوله:
إن كان عند الحذف معناه يضح
شرط في استباحة حذف المتعجب منه بعد ما أفعل, وأفعل "به"2.
يعني: أن جواز حذفه مشروط بأن يكون المراد واضحا عند الحذف للعلم به, فلو كان مجهولا لا دليل عليه لم يجز حذفه؛ لعدم الفائدة.
قوله:
وفي كلا الفعلين قدما لزما ... منع تصرف بحكم حُتما
قال في شرح التسهيل: لا خلاف في عدم تصرف فعلي التعجب, انتهى.
وقد أجاز ابن هشام الإتيان بمضارع ما أفعَل, فتقول: "ما يحسن زيدا".