والصحيح ما ذهب إليه جمهور البصريين؛ لسلامته مما يرد على غيره.

ورد المصنف قول الفراء بأربعة أوجه:

أحدها: أنه لو كان أمرا لم يكن الناطق به متعجبا, كما لا يكون الآمر بالحلف ونحوه حالفا، ولا خلاف في كونه متعجبا.

الثاني: أنه لو كان أمرا لزم إبراز ضميره.

الثالث: أنه لو كان مسندا إلى ضمير المخاطب لم يَلِهِ ضمير المخاطب في نحو: "أحسن بك".

الرابع: لو كان أمرا لوجب له من الإعلال ما وجب لأقِمْ وابْنِ.

ورد قول ابن كيسان بأن من المصادر ما لا يكون إلا مؤنثا كالسهولة والنجابة، فلو كان الأمر على ما توهمه، لقيل في أسهل به وأنجب به: أسهلى به وأنجبى، وقد أجيب عما رد به، وليس "هذا"1 موضع ذكره.

تنبيهان:

الأول: الباء بعد أفعل لازمة عند الفريقين، إلا إذا كان المتعجب منه أن وصلتها, كقول الشاعر2:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015