هذا مقتضى مذهب سيبويه؛ ولذلك يؤول قوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ} 1 على "تنزيله"2 منزلة الماضي.

قال المصنف: والصحيح جواز ذلك على قلة، يعني: في "إذا" وما حمل عليها.

تنبيهان:

الأول: منع صاحب البسيط إضافة المتوسع فيه إلى الجملة، قال: لأنه اسم حينئذ، والأسماء لا تضاف إلى الجمل، وليس بصحيح. بل قد أُضيف متوسعا فيه نحو: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ} 3.

الثاني: "الظاهر"4 أن إضافة أسماء الزمان إلى الجمل محضة تفيد التعريف.

وفي البسيط: قد يقال: لا تفيده؛ لأن الجمل نكرات.

ثم قال:

وابن أو أعرب ما كإذ قد أجريا ... ...........................

يعني: أنه يجوز فيما أجري مجرى "إذ" من أسماء الزمان فأضيف إلى جملة, وجهان: الإعراب وهو القياس، والبناء "وهو ضعيف"5, وسببه عند البصريين المشاكلة؛ ولذلك لم يجيزوه إلا قبل فعل مبني.

"و"6 قال المصنف: بل سببه شبه الظرف حينئذ بحرف الشرط في جعل الجملة التي تليه مفتقرة إليه، وإلى غيره، وذلك إن قمت من قولك: ""حين"7 قمت قمت" كان كلاما تاما قبل دخول "حين" عليه وبعد دخولها حدث له افتقار, فشبه "حين" وأمثاله بإن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015