وحكى بعض النحويين أنها لغة طيئ، وحكى بعضهم أزد شَنوءَةَ ولا يقبل قول من أنكرها1.

ثم قال:

ويرفع الفاعلَ فعلٌ أُضمرا ... كمثل "زيدٌ" في جواب "من قرا

يعني: أن الفاعل قد يحذف رافعه.

وحذفه، على قسمين: جائز نحو: "زيد" في جواب "من قال"2: من قرأ؟ أي: قرأ زيد. وهذا المثال يحتمل أن يكون "زيد" فيه مبتدأ محذوف الخبر, أي: زيد القارئ، وهو الأظهر؛ لأن الأولى مطابقة الجواب للسؤال. والأحسن أن يقال: كمثل زيدٌ في جواب: هل قرأ أحد؟

وواجب نحو: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} 3 أي: وإن استجارك أحد. وتجوَّز المصنف فعبر عن الحذف بالإضمار.

وفهم من كلامه أن الرافع للفاعل هو "المسند"4, أعني الفعل وما جرى مجراه، وهذا أصح الأقوال5.

ثم قال:

وتاء تأنيث تلي الماضي إذا ... كان لأنثى كأبت هندُ الأذى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015