ثم قال:
واسما أتى وكنية ولقبا ... ..............................
العلم على ثلاثة أقسام: اسم وكنية ولقب؛ لأنه إن صدر بأب أو أم فهو كنية1، كأبي بكر وأم كلثوم، وإلا فإن أشعر برفعة المسمى أو ضعته2 فهو لقلب "كالصديق والفاروق" في الأول، "وكبطة، وأنف الناقة"3، في الثاني وإن لم يكن كذلك فهو اسم "كزيد وعمرو"4.
وقوله:
.............................. ... وأخرن ذا إن سواه صحبا
"ذا" إشارة إلى اللقب، أي: إذا اجتمع مع اللقب غيره أخر اللقب، وقدم الاسم أو الكنية نحو، قال: أبو بكر الصديق وعمر الفاروق؛ لأن اللقب في الغالب منقول من اسم "غير"5 الإنسان "كبطة" فلو قدم لتوهم السامع، أن المراد مسماه الأصلي، وذلك مأمون بتأخيره.
وندر تقدم اللقب على الاسم في الشعر كقول الشاعر:
أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلغها ... عني حديثا وبعض القول تكذيب
بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا ... ببطن شريان يعوي حوله الذيب6