وهذا في غاية الندور.

وقوله: وفي لدنِّي لدُنِي قل، يعني: أن الأكثر في لدني إلحاق النون وحذفها قليل.

وبالحذف قرأ نافع1: "قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِي عُذْرًا"2.

قال في شرح التسهيل: وزعم سيبويه3 أن عدم لحاقها للدن من الضروريات4 وليس كذلك بل هو جائز في الكلام الفصيح، ومن ذلك قراءة من قرأ "من لدني عذرا" بتخفيف النون وضم "الدال"5 ولا يجوز أن تكون نون "لدني" نون الوقاية؛ لأن "لد"6 متحرك الآخر، والنون في "لدن" وأخواتها إنما جيء بها لصون "أواخرها"7 من زوال السكون فلاحظ فيها لما آخره متحرك.

وإنما يقال في "لد" مضافة إلى الياء "في"8 "لدى" نص على ذلك سيبويه9.

واعترض: بأن سيبويه لم ينص على أن عدم لحاقها "للدن" من الضرورات. وفي قدني وقطني مثل لدن "في أن إثبات"10 النون فيهما هو الأكثر، ولذلك قلل الحذف بقوله: الحذف أيضا قد يفي. وليس بعكس "لدن" خلافا للشارح11.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015