قوله:

وقدمن ما شئت في انفصال

يعني أنه يجوز في الانفصال تقديم الأخص وتقديم غير الأخص، فتقول: "الدرهم أعطيتك إياه" بتقديم الأخص، "وأعطيته إياك" بتقديم غير الأخص، وفي الحديث: "أن الله ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم" 1.

وقوله:

وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا

أي: إذا اتحدت رتبة الضميرين، بأن يكونا لمتكلم أو لمخاطب أو لغائب لزم انفصال الثاني. فتقول: "ظننتني إياي وعلمتك إياك وحسبته إياه".

ثم نبه على أنهما قد يتصلان غائبين بقوله:

وقد يبيح الغيب فيه وصلا

مثال ذلك ما رواه الكسائي في قول بعض العرب: "هم أحسن الناس وجوها وأنضرهموها"2.

وقال الشاعر:

لوجهك في الإحسان بسط وبهجة ... أنالهماه قفو أكرم والد3

طور بواسطة نورين ميديا © 2015