قوله:
وقدمن ما شئت في انفصال
يعني أنه يجوز في الانفصال تقديم الأخص وتقديم غير الأخص، فتقول: "الدرهم أعطيتك إياه" بتقديم الأخص، "وأعطيته إياك" بتقديم غير الأخص، وفي الحديث: "أن الله ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم" 1.
وقوله:
وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا
أي: إذا اتحدت رتبة الضميرين، بأن يكونا لمتكلم أو لمخاطب أو لغائب لزم انفصال الثاني. فتقول: "ظننتني إياي وعلمتك إياك وحسبته إياه".
ثم نبه على أنهما قد يتصلان غائبين بقوله:
وقد يبيح الغيب فيه وصلا
مثال ذلك ما رواه الكسائي في قول بعض العرب: "هم أحسن الناس وجوها وأنضرهموها"2.
وقال الشاعر:
لوجهك في الإحسان بسط وبهجة ... أنالهماه قفو أكرم والد3