ويدل على جواز الانفصال قوله عليه الصلاة والسلام: "إن الله ملككم إياهم" 1.
ثم قال:
في كنته الخلف انتمى
أي في هاء كنته، والمراد "به"2، ما وقع خبرا لكان أو إحدى أخواتها، واخلف في الاختيار كما بينه في البيت الآتي:
وقوله: كذاك خلتنيه.
يعني أن هاء خلتنيه كهاء كنته في الخلاف المشار إليه، والمراد بها خلتنيه: ما وقع ثاني ضميرين منصوبين بفعل ناسخ.
ثم ذكر اختياره فقال: واتصالا أختار.
يعني في باب كنته وخلتنيه، ووجه أن الأصل الاتصال.
ثم قال: غيري اختار الانفصالا, وهم الأكثرون ومنهم سيبويه3، ووجهه أن الضمير في البابين خبر في الأصل، وحق الخبر الانفصال وكلاهما مسموع، وما اختاره هو اختيار الرماني4 وابن الطراوة5.