فإن قلت: قوله "وغيره" أعم من المخاطب.

قلت: لما كانت الألف والواو والنون لا تكون للمتكلم "تعينت"1 إرادة المخاطب وذلك بين.

ثم أشار إلى المستتر فقال:

ومن ضمير الرفع ما يستتر

فعلم من تخصيصه بالرفع أن المستتر لا يكون ضمير نصب ولا جر.

والمستتر ضربان: واجب الاستتار, وهو ما يخلفه الظاهر، وجائز الاستتار وهو ما يخلفه الظاهر.

فالواجب الاستتار في سبعة مواضع: فعل أمر الواحد "كافعل" والمضارع المبدوء بهمزة المتكلم "كأوافق" والمبدوء بتاء الخطاب "التي"2 للمفرد "كتغتبط" والمبدوء بنون المتكلم المعظم نفسه أو المشارك "كنشكر"3، واسم فعل الأمر "كنزال" واسم المضارع "كأف" والمصدر الواقع بدلا من فعله في الأمر نحو: "ضربا زيدا".

فإن قلت: قد أخل الناظم بهذه الثلاثة "الأواخر"4.

قلت: لم يدع الحصر، وإنما مثل ليقاس على تمثيله، وأيضا فاختصر على الأفعال لأصالتها في العمل، واسم الفعل والمصدر نائبان على الفعل في ذلك.

والجائز الاستتار هو "المرفوع"5 بفعل الغائب والغائبة ماضيا ومضارعا6 وبالصفة وباسم الفعل الماضي.

ثم انتقل إلى الضمير المنفصل وهو نوعان: مرفوع ومنصوب، وبدأ بالمرفوع فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015