وحكى الشيباني1 أن ضم نون المثنى لغة, يعني إذا كان بالألف، وحكي عن العرب "هما خليلان".

ولما فرغ من نيابة الحرف عن الحركة انتقل إلى نيابة الحركة "عن"2 حركة أخرى، وذلك في موضعين:

الأول: جمع المؤنث السالم، فإنه ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة3 فحمل نصبه على جره كما حمل نصب المذكر السالم على جره، وضابطه: ما جمع بألف وتاء مزيدتين.

وإليه أشار بقوله:

وما بتا وألف قد جمعا ... يكسر في الجر وفي النصب معا

فإن قلت: لِمَ لَمْ يقيد الألف والتاء بكونهما زائدتين؟

قلت: تعليق الباء بقوله جمع يغني عن "التقييد"4، إذ المراد ما دل على جمعيته بألف وتاء. "ونحو أبيات" مما تاؤه أصلية وقضاة مما ألفه منقلبة عن أصل لم يدل على جمعيته بالألف والتاء5.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015