وليس بصحيح، بل أراد "في كلتا" فحذف الألف للضرورة.
الثالث: "كلا" عند البصريين فعل نحو معي "وألفها"1 عن واو بدليل إبدالها "تا" في "كلتا" وقيل عن ياء لقول سيبويه: إنه لو سمي بها وثنيت لانقلبت ياء، ووزن "كلتا" فعلى كذكرى وألفها للتأنيث والتاء بدل "من"2 لام الكلمة، وهو إما واو3 وهو اختيار ابن جني أو ياء4 وهو اختيار أبي عليّ، وذهب الجرمي5 إلى أن التاء زائدة للتأنيث وهو ضعيف، لأن تاء التأنيث لا تقع حشوا ولا بعد ساكن غير الألف.
الرابع: المنقول عن البصريين أن قلب ألف كلا وكلتا مع المضمر "ياء"6 ليس هو للعامل7 وإنما هو بالحمل على "لدى وعلى" وذلك لأنهما ملازمان للإضافة فأشبها في النصب "لدى" وأشبها في الجر "على" ففعلوا "بكلا وكلتا" في النصب والجر، ما فعلوا بلدى وعلى فقلبوا ألفها ياء، إذا أضيفا إلى مضمر،