الثامن: ألا يستغنى بتثنية غيره عن تثنيته نحو: "سواء" فإن أكثرهم لا يثنيه استغناء بتثنية سي فقالوا: "سيان" ولم يقولوا: "سواءان" على أن أبا زيد حكاه عن العرب.
وما أعرب إعراب المثنى وهو مخالف لمعناه بقصد التكثير نحو: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} 1.
أو الإفراد نحو: "البحرين" أو موافق له ولم يصلح للتجريد نحو: "اثنين واثنتين".
أو صلح للتجريد وعطف مباينه عليه لا عطف مثله نحو: "القمرين" في الشمس والقمر، و"العمرين" في أبي بكر وعمر. فهو ملحق بالمثنى.
وقد أشار في النظم إلى أربعة ألفاظ الحقت بالمثنى فأعربت إعرابه، وليست من المثنى حقيقة وهي "كلا، وكلتا، واثنان، واثنتان".
أما "كلا وكلتا" فهما اسمان "مفردا اللفظ مثنيا المعنى"1 بدليل الإخبار عنهما بالإفراد تارة مراعاة للفظ وبالتثنية تارة مراعاة للمعنى وقد اجتمع الأمران في قوله3:
كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي