وقوله: "وهن" أي كذلك، وأخره "لوقوع"1 الخلاف فيه، فإن الفراء أنكر إعرابه بالأحرف2 وهو محجوج بنقل سيبويه، وأيضا فإن إعرابه بالأحرف قليل, والأحسن فيه التزام النقص، وهو حذف لامه، وجعل الإعراب على عينه "كيد" ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهَنِ أبيه، ولا تكنوا" 3 وإلى هذا أشار بقوله:

والنقص في هذا الأخير أحسن

أي: أحسن من الإعراب "بالأحرف"4 وجرت عادة "كثير"5 من النحويين أن "يذكروا"6 "الهن" مع هذه الأسماء منبهين على قلة إعرابه بالأحرف، فيوهم ذلك "مساواته"7 لَهُنَّ.

قال في شرح التسهيل: ومن لم ينبه على قلته فليس بمصيب، وإن حظي من الفضل بأوفر نصيب.

والهن: كناية عن اسم جنس، قال في الصحاح8 كلمة كناية "ومعناها"9 شيء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015