فكان ينبغي الاحتراز عنها.
فإن قلت: هل الأولى أن يعبر عن حرف التعريف بأل أو بالألف واللام "أو باللام"؟ 1.
قلت: لهم في حرف التعريف ثلاثة مذاهب: أحدها أنه ثنائي وهمزته همزة قطع وصلت لكثرة الاستعمال، ولا يحسن على المذهب إلا التعبير "بأل" وهو مذهب الخليل2 واختيار الناظم.
قال ابن جني: وقد حكي عن الخليل أنه كان يسميها "أل" ولم يكن يسميها "الألف واللام".
والثاني: أنه ثنائي وهمزته همزة وصل زائدة، وهي مع زيادتها معتد بها كالاعتداد بهمزة استمع ونحوه، حيث لا يعد رباعيا، وهو مذهب سيبويه فيما نقله في التسهيل3 وشرحه.
وعلى هذا المذهب يجوز أن يعبر "بأل" نظرا إلى أن الهمزة كمتعد بها في الوضع وهو أقيس، وأن يعبر عنها "بالألف واللام" نظرا إلى أن الهمزة زائدة وقد استعمل سيبويه في كتابه العبارتين4.
والثالث: أنه اللام وحدها، وإليه ذهب أكثر المتأخرين، ونسبه بعضهم إلى سيبويه، ولا يحسن على هذا المذهب إلا التعبير باللام، وللكلام على هذه المذاهب موضع غير هذا.