فواحد الكلم هنا كلمة يراد بها الشخص لا الجنس فتأمله.

وأورد على "الناظم"1 أنه قسم الكلم إلى غير أقسامه؛ لأن الاسم والفعل والحرف أقسام للكلمة لا أقسام للكلم، وأقسام الكلم أسماء وأفعال وحروف؛ لأن علامة صحة القسمة جواز إطلاق2 اسم المقسوم على كل واحد من الأقسام.

والجواب: أن هذا من تقسيم الكل إلى "أجزائه"3 وإنما يلزم صدق اسم المقسوم على كل من الأقسام في تقسيم الكلي إلى جزئياته4 والناظم لم يقصد ذلك.

وأورد عليه أيضا أن إدخال "ثم" في قوله "ثم حرف" ليس بجيد؛ لأن ثم للتراخي وإذا قسمنا شيئا إلى أشياء فنسبة كل واحد من الأقسام إلى الشيء المقسم نسبة واحدة, والجوب: أن ثم في قوله: "ثم حرف" يحوز أن يكون استعملها5 بمعنى الواو؛ "لأنها المعهودة في مثل ذلك"6، ويجوز أن تكون على بابها للتنبيه على تراخي مرتبة الحرف عن الاسم والفعل، لكونه فضلة، وكل منهما يكون عمدة.

وقوله: "واحده كلمة".

الضمير للكلم أي: واحد الكلم كلمة، فكل من الاسم والفعل والحرف كلمة "وجد بها"7 لفظ بالفعل أو بالقوة دل بالوضع على معنى مفرد، وتطلق في الاصطلاح مجازا على أحد جزءي العلم المضاف نحو: "امرئ القيس"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015