وخرج بتصدير الحد به ما يطلق عليه كلام في اللغة وليس بلفظ, وهو خمسة أشياء:

الخط، والإشارة، وما يفهم من حال الشيء، وحديث النفس، والتكلم.

وقوله "مفيد" فصل أخرج به ما يطلق عليه لفظ، وليس بكلام في الاصطلاح لكونه غير مفيد.

وذلك خمسة أشياء: الكلمة، نحو "زيد"، والمركب تركيبا تقييديا1 نحو "غلام زيد" أو تركيبا إسناديا لا يجهل "كالنار حارة" أو لم يقصد ككلام النائم، أو قصد لغيره لا لذاته كالجملة الموصول بها، فلا يسمى شيء من ذلك كلاما في الاصطلاح لكونه غير مفيد الإفادة الاصطلاحية, وهي إفهام معنى يحسن السكوت عليه.

وقوله "كاستقم" تمثيل للكلام الاصطلاحي بعد تمام حده, لا تتميم للحد خلافا للشارح2، 3 وقد نص في شرح الكافية على أن في الاقتصار على مفيد كفاية.

فإن قلت: إذا كان في الاقتصار على مفيد كفاية، لكونه مغنيا عن بقية القيود فما باله ذكرها في التسهيل، حيث قال: والكلام، ما تضمن من الكلام إسنادا مفيدا مقصودا لذاته؟ 4

طور بواسطة نورين ميديا © 2015