والآخر: أن الجر لو كان بالإضافة لم يشترط دخول حرف الجر على كم ليكون عوضا من إظهار من.
قلت: وفي لزوم هذا للزجاج نظر؛ لأنه نقل عنه أنه يجيز الجر مطلقا كما تقدم.
ثم أشار إلى الخبرية بقوله:
واسْتَعْمِلنَهَا مُخبرًا كعَشَرَهْ ... أو مائةٍ ككَمْ رِجالٍ أو مَرَهْ
يعني: أن كم الخبرية تستعمل تارة استعمال عشرة فيكون تمييزها جمعا مجرورا نحو: "كم رجالٍ" وتارة استعمال مائة فيكون تمييزها مفردا مجرورا نحو: "كم مرةً" ومن الجمع قول الشاعر1:
كَمْ ملوكٍ باد ملكُهم
ومن الإفراد قول الراجز2: