وثانيها: جواز استعماله مثبتا، فلا يخبر عن "أحد وديار" ونحوهما من الأسماء الملازمة للنفي.

وثالثها: أن يكون بعض ما يوصف به1 "من"2 جملة أو جملتين في حكم جملة واحدة كالشرط والجزاء؛ فلا يخبر عن اسم في جملة طلبية؛ لأن الجملة بعد الإخبار تجعل صلة، فيشترط أن تكون صالحة لأن يوصل بها.

ورابعها: إمكان الاستفادة، فلا يخبر عن اسم ليس تحته معنى، كثواني الأعلام نحو بكر من أبي بكر؛ إذ لا يمكن أن يكون خبرا عن شيء، وذكر هذا الشرط في الفصل في التسهيل، وفيه خلاف، أجاز المازني الإخبار عن الاسم الذي ليس تحته معنى مستدلا بقوله الشاعر3:

فكأنما نظروا إلى قمر ... أو حيث عَلَّق قَوْسَه قُزَح

ورد بأن قزح اسم الشيطان.

وأخْبَرُوا هنا بأل عن بعضِ مَا ... يكونُ فيه الفِعْلُ قد تَقَدَّمَا

يجوز الإخبار بالذي وفروعه في الجملتين: الاسمية والفعلية. ويجوز بالألف واللام في الفعلية خاصة لا مطلقا بل بشرطين:

أحدهما: أن يكون الفعل متصرفا يمكن صوغ صلة منه للألف واللام، فلا يجوز الإخبار بأل في جملة مصدرة بليس ونحوها.

والثاني: أن يكون الفعل موجبا، فإن كان منفيا لم يجز الإخبار؛ لتعذر صوغ صلتها من المنفي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015