والثاني: لا يجوز حذف إن ولا غيرها من أدوات الشرط خلافا لمن جوز ذلك في إن. قال: ويرتفع الفعل بحذفها، وجعل منه1.
وإنسانُ عيني يحسرُ الماءُ تارة ... فيبدو.....................
وهو ضعيف.
واحذِفْ لدى اجتماعِ شرطٍ وقَسَمْ ... جَوَابَ ما أخَّرْتَ فهو مُلْتَزَمْ
القسم كالشرط في احتياجه إلى جواب إلا أن جوابه مؤكد باللام أو إن أو منفي، فإذا اجتمع الشرط والقسم حذف جواب المتأخر منهما استغناء بجواب المتقدم، مثال تقدم الشرط: إن قام زيد والله أكرمه، ومثال تقدم القسم: "والله إن قام زيد لأكرمنه".
هذا إذا لم يتقدم عليهما ذو خبر، فإن تقدم جعل الجواب للشرط مطلقا وحذف جواب القسم تقدم أو تأخر، وقد نبه على ذلك بقوله:
وإن تَوَاليَا وقبل ذُو خَبَرْ ... فالشرطُ رَجِّحْ مطلقا بلا حَذَرْ
مثال ذلك: "زيد والله إن يقم يكرمك" و"زيد إن يقم والله يكرمك" فجواب القسم محذوف في المثالين استغناء بجواب الشرط.
وإنما جعل الجواب للشرط مع تقدم ذي خبر؛ لأن سقوطه مخل بمعنى الجملة التي هو منها، بخلاف القسم، فإنه مسوق لمجرد التأكيد.
والمراد بذي الخبر ما يطلب خبرا من مبتدأ أو اسم كان ونحوه.