فإنه لا يعرف قائله، ويحتمل أن يكون خبرا وحذفت الياء استغناء بالكسرة، وأجاز الكسائي حذفها بعد الأمر بالقول كقوله تعالى: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} 1. وذكر في شرح الكافية: أن حذف لام الأمر وإبقاء عملها على ثلاثة أضرب:
كثير مطرد، وهو حذفها بعد أمر بقول كالآية.
وقليل جائز في الاختيار، وهو حذفها بعد قول غير أمر، كقوله2:
قلتُ لبوَّابٍ لديه دارُها ... تِيذَنْ فإني حَمُوها وجارُهَا
قال: وليس مضطرا؛ لتمكنه من أن يقول: ائذن، وليس لقائل أن يقول: إن هذا من تسكين المتحرك، على أن يكون الفعل مستحقا للرفع، فسكن اضطرارا؛ لأن الراجز لو قصد الرفع لتوصل إليه مستغنيا عن الفاء، فكان يقول: "تأذَن إني".
وقليل مخصوص بالاضطرار، وهو الحذف دون تقدم قول بصيغة أمر ولا بخلافه، كقول الشاعر3: