وهو الحكيم وذاك من اوصافه نوعان أيضا ما هما عدمان حكم واحكام فكل منهما نوعان أيضا ثابتا البرهان والحكم شرعي وكوني ولا يتلازمان وما هما سيان بل ذاك يوجد دون هذا مفردا والعكس أيضا ثم يجتمعان لن يخلو المربوب من إحداهما أو منهما بل

.. وَهُوَ الْقَدِير وَلَيْسَ يعجزه اذا ... مَا رام شَيْئا قطّ ذُو سُلْطَان

وَهُوَ الْقوي لَهُ القوى جمعا تَعَالَى رب ذِي الأكوان والأزمان ... وَهُوَ الْغَنِيّ بِذَاتِهِ فغناه ذَا ... تي لَهُ كالجود والاحسان ... وَهُوَ الْعَزِيز فَلَنْ يرام جنابه ... أَنى يرام جناب ذِي السُّلْطَان

وَهُوَ الْعَزِيز القاهر الغلاب لم ... يغلبه شَيْء هَذِه صفتان

وَهُوَ الْعَزِيز بِقُوَّة هِيَ وَصفه ... فالعز حِينَئِذٍ ثَلَاث معَان

وَهِي الَّتِي كملت لَهُ سُبْحَانَهُ ... من كل وَجه عادم النُّقْصَان ...

قد شرح النَّاظِم رَحمَه الله جَمِيع هَذِه الأبيات فِي نفس النّظم بِمَا هُوَ وَاضح

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى

... وَهُوَ الْحَكِيم وَذَاكَ من اوصافه نَوْعَانِ أَيْضا مَا هما عدمان ... حكم واحكام فَكل مِنْهُمَا ... نَوْعَانِ أَيْضا ثَابتا الْبُرْهَان ... وَالْحكم شَرْعِي وكوني وَلَا ... يتلازمان وَمَا هما سيان

بل ذَاك يُوجد دون هَذَا مُفردا ... وَالْعَكْس أَيْضا ثمَّ يَجْتَمِعَانِ

لن يَخْلُو المربوب من إِحْدَاهمَا ... أَو مِنْهُمَا بل لَيْسَ ينتفيان

لكنما الشَّرْعِيّ مَحْبُوب لَهُ ... أبدا وَلنْ يَخْلُو من الأكوان

هُوَ أمره الديني جَاءَت رسله ... بقيامه فِي سَائِر الْأَزْمَان

لكنما الكوني فَهُوَ قَضَاؤُهُ ... فِي خلقه بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015