.. هَذَا هُوَ التَّوْحِيد عِنْد فريقهم ... من كل جبري خَبِيث جنان
وَالْكل عِنْد غلاتهم طاعاتنا ... مَا ثمَّ فِي التَّحْقِيق من عصيان
والشرك عِنْدهم اعتقادك فَاعِلا ... غير الْإِلَه الْمَالِك الديَّان
فَانْظُر الى التَّوْحِيد عِنْد الْقَوْم مَا ... فِيهِ من الْإِشْرَاك والكفران
مَا عِنْدهم وَالله شَيْء غَيره ... هاتيك كتبهمْ بِكُل مَكَان
أَتَرَى أَبَا جهل وشيعته رؤوه ... من خَالق ثَان لذِي الأكوان
أم كلهم جمعا أقرُّوا أَنه ... هُوَ وَحده الخلاق للانسان
فاذا ادعيتم أَن هَذَا غَايَة التَّوْحِيد صَار الشّرك ذَا بطلَان ... فَالنَّاس كلهم أقرُّوا أَنه ... هُوَ وَحده الخلاق لَيْسَ اثْنَان ... إِلَّا الْمَجُوس فانهم قَالُوا بِأَن الشّرك خالقه إِلَه ثَان ...
وَقد تقدم الْكَلَام فِي ذَلِك أول هَذَا الشَّرْح بِمَا أغْنى عَن الاعادة
فِي تَوْحِيد الانبياء وَالْمُرْسلِينَ ومخالفته لتوحيد الْمَلَاحِدَة والمعطلين