هذا وثالثها هو التوحيد عند الجهم تعطيل بلا إيمان نفي الصفات مع العلو كذاك نفي كلامه بالوحي والقرآن فالعرش ليس عليه شيء بتة لكنه خلو من الرحمن ما فوقه رب يطاع ولا عليه للورى من خالق رحمن بل حظ عرش الرب عند فريقهم منه كحظ الأسفل

الْعَفِيف التلمساني لَعنه الله تَعَالَى فقد ذكر شيخ الاسلام والذهبي وَغَيرهمَا عَنهُ أَنه لما قَرَأَ الفصوص قيل لَهُ الْقُرْآن يُخَالف فصوصكم فَقَالَ الْقُرْآن كُله شرك وَإِنَّمَا التَّوْحِيد فِي كلامنا فَقيل لَهُ فَمَا بَال نِكَاح الْبِنْت وَالْأُخْت وَالأُم حرَام فَقَالَ هُوَ عندنَا حَلَال وَلَكِن هَؤُلَاءِ المحجوبون قَالُوا حرَام فَقُلْنَا حرَام عَلَيْكُم نَعُوذ بِاللَّه من مُوجبَات غَضَبه وأليم عِقَابه والشرك عِنْد هَؤُلَاءِ هُوَ تنويع الْوُجُود وَأَن قَالَ الْوُجُود اثْنَان

فصل

فِي النَّوْع الثَّالِث من أَنْوَاع التَّوْحِيد لأهل الالحاد

... هَذَا وَثَالِثهَا هُوَ التَّوْحِيد عِنْد الجهم تَعْطِيل بِلَا إِيمَان ... نفي الصِّفَات مَعَ الْعُلُوّ كَذَاك نفي كَلَامه بِالْوَحْي وَالْقُرْآن

فالعرش لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء بتة ... لكنه خلو من الرَّحْمَن

مَا فَوْقه رب يطاع وَلَا عَلَيْهِ للورى من خَالق رَحْمَن ... بل حَظّ عرش الرب عِنْد فريقهم ... مِنْهُ كحظ الْأَسْفَل التحتاني ... فَهُوَ الْمُعَطل عَن نعوت كَمَاله ... وَعَن الْكَلَام وَعَن جَمِيع معَان

وَانْظُر الى مَا قد حكينا عَنهُ فِي ... مبدأ القصيد حِكَايَة التِّبْيَان ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015