.. هَذَا هُوَ التَّوْحِيد عِنْد الرُّسُل لَا ... أَصْحَاب جهم شيعَة الكفران ...
أَي ان الفلاسفة والجهمية يَقُولُونَ إِن اثبات الصِّفَات يلْزم مِنْهُ التَّرْكِيب
قَالَ النَّاظِم فاذا نفيتم الصِّفَات وقلتم إِنَّه ملزوم التَّرْكِيب فَكيف تَجْعَلُونَ الْمَلْزُوم الَّذِي هُوَ أثبات الصِّفَات عين اللَّازِم الَّذِي هُوَ إِثْبَات الصِّفَات فَصَارَ الْمَعْنى إِثْبَات الصِّفَات يسْتَلْزم إِثْبَات الصِّفَات فَيجب نَفسه فهم على هَذَا نفوا التَّرْكِيب بالتركيب فاذا نفوا التَّرْكِيب بِكَوْنِهِ تركيبا فَفِيهِ إبِْطَال الشَّيْء بِنَفسِهِ وَهُوَ محَال فان الشَّيْء لَا يَنْفِيه عينه
قَالَ النَّاظِم
وَحَاصِل مَا ابطلوا بِهِ إِثْبَات الصِّفَات بِأَن الْمَعْنى لَو كَانَ مَوْصُوفا لَكَانَ مَوْصُوفا فَتَأمل قَوْله فاذا جعلتم لَفْظَة التَّرْكِيب الخ أَي إِذا جعلتم لَفْظَة التَّرْكِيب إِمَارَة الْبطلَان خلصنا الْمَعْنى الصَّحِيح مِنْهَا واطرحنا تِلْكَ اللَّفْظَة وَهِي لَفْظَة التَّرْكِيب لِأَنَّهَا لَفْظَة مقبوحة بدعية مذمومة وأبدلنا وَكَأَنَّهَا التَّوْحِيد لِأَنَّهُ أولى بِالصِّفَاتِ وبالعلو وَهَذَا هُوَ التَّوْحِيد عِنْد الرُّسُل وأتباعهم لَا أَصْحَاب جَهَنَّم شيعَة الكفران وَالله أعلم
فِي أَقسَام التَّوْحِيد وَالْفرق بَين تَوْحِيد الْمُرْسلين وتوحيد النفاة المعطلين ... فاسمع إِذا أَنْوَاعه هِيَ خَمْسَة