فِي أَحْكَام هَذِه التراكيب السِّتَّة
... فالأولان حَقِيقَة التَّرْكِيب لَا ... تعدوهما فِي اللَّفْظ والأذهان
وَكَذَلِكَ الْأَعْيَان أَيْضا إِنَّمَا التَّرْكِيب فِيهَا ذَانك النوعان ...
أَي الْأَوَّلَانِ اللَّذَان هما تركيب الامتزاج والاختلاط وتركيب الْجواد أَي التَّرْكِيب حَقِيقَة فِي هذَيْن النَّوْعَيْنِ ...
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... والأوسطان هما اللَّذَان تنَازع الْعُقَلَاء فِي تركيب ذِي الجثمان
وَلَهُم أقاويل ثَلَاث قد حكيناها وبيناها أتم بَيَان أَي التَّرْكِيب من الْجَوَاهِر المنفردة وَمن الْمَادَّة وَالصُّورَة ... والآخران هما اللَّذَان عَلَيْهِمَا ... دارت رحى الْحَرْب الَّتِي تريان ... أَنْتُم جعلتم وَصفه سُبْحَانَهُ ... بعلوه من فَوق ذِي الأكوان
وَصِفَاته الْعليا الَّتِي ثبتَتْ لَهُ ... بِالنَّقْلِ والمعقول ذِي الْبُرْهَان
من جملَة التَّرْكِيب ثمَّ نفيتم ... مضمونها من غير مَا برهَان ...