هَذَا هُوَ الْمَعْنى الثَّالِث من مَعَاني التَّرْكِيب وَهُوَ التَّرْكِيب من الْجَوَاهِر المنفردة وَإِثْبَات ذَلِك هُوَ قَول بعض الْمُتَكَلِّمين وإنكار ذَلِك هُوَ قَول ابْن كلاب واتباعه وَهُوَ قَول الهاشمية والنجارية والضرارية وَبَعض الكرامية وَسَتَأْتِي الْإِشَارَة لى بُطْلَانه من كَلَام النَّاظِم ... قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ... وَالرَّابِع الْجِسْم الْمركب من هيو ... لاه وَصورته لذِي اليونان ... فالجسم فَهُوَ مركب من ذين عِنْد الفيلسوف وَذَاكَ ذُو بطلَان ...
وَمن الْجَوَاهِر عِنْد ارباب الكلا ... م وَذَاكَ ايضا وَاضح الْبطلَان ...
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... فالمثبتون الْجَوْهَر الْفَرد الَّذِي ... زعموه أصل الدّين والايمان
قَالُوا بِأَن الْجِسْم مِنْهُ مركب وَلَهُم خلاف وَهُوَ ذُو ألوان ... هَل يُمكن التَّرْكِيب من جزئين أَو ... من أَربع أَو سِتَّة وثمان ... أَو سِتّ عشرَة قد حَكَاهُ الْأَشْعَرِيّ لذِي مقالات على التِّبْيَان
أفلازم ذَا من ثُبُوت صِفَاته ... وعلوه سُبْحَانَ ذِي السبحان ... وَالْحق أَن الْجِسْم لَيْسَ مركبا ... من ذَا وَلَا هَذَا هما عدمان