قَالَ: و [الحَفَري] بِفتْحَتَيْنِ: أَبُو دَاوُد الْحَفرِي عمر بن سعد، من طبقَة أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ.
قلت: روى عَن الثَّوْريّ وَغَيره، وَعنهُ الإِمَام احْمَد، وَعبد بن حميد وَآخَرُونَ.
قَالَ: وحفر: مَوضِع بِالْكُوفَةِ.
قلت: يُقَال لَهُ: حفر السبيع. والسبيع: أَبُو الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة.
والحفر أَيْضا موضعان: أَحدهمَا: حفر الربَاب بالدهناء، بِهِ مَاء، وَهُوَ من منَازِل تَمِيم بن مر. وَالثَّانِي: من مياه بني بكر بن كلاب.
أما حفر أبي مُوسَى فمنزلة من الْبَصْرَة، وَهُوَ من عمل الْيَمَامَة. وَبِه مِنْبَر للخطبة، وساكنوه بَنو العنبر، وَهُوَ خَامِس الْمنَازل للْحَاج من الْبَصْرَة على ثَلَاثِينَ ميلًا من الْمنزلَة الرَّابِعَة، قيل: وَهِي الشجي، وَقد ذكرهمَا وهب بن جرير بن حَازِم فِي " ارجوزته " الَّتِي قَالَهَا فِي أَسمَاء الْمنَازل، رَوَاهَا أَبُو الْهَيْثَم خَالِد بن يزِيد بن وهب بن جرير، عَن أَبِيه، عَن جده، فَقَالَ:
(حَتَّى إِذا مرت على الشجي ... واصلة الغدو بالْعَشي)
ثمَّ ذكر بعْدهَا الخرجاء، ثمَّ الْحفر، فَقَالَ: