توضيح المشتبه (صفحة 1359)

وَمَاء السَّمَاء الْمَذْكُور لقب أم الْمُنْذر وَالِد النُّعْمَان سميت بذلك لجمالها وَقيل لولدها: بَنو مَاء السَّمَاء وهم مُلُوك الْعرَاق. قَالَه الْجَوْهَرِي أَيْضا وَهِي مَاء السَّمَاء بنت عَوْف بن جشم من بني النمر بن قاسط. قَرَأت بِخَط إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حصن الأندلسي حَدثنِي عبد الْوَهَّاب بن الْحسن حَدثنَا عبد الله بن عتاب الزفتي حَدثنَا مُؤَمل بن شهَاب حَدثنَا سيار عَن جَعْفَر سَمِعت مَالك بن دِينَار يَقُول: لما قدم سعد بن أبي وَقاص رَضِي الله عَنهُ الْقَادِسِيَّة دخلت عَلَيْهِ حرقة ابْنة النُّعْمَان بن الْمُنْذر ملك الْحيرَة فَسلمت عَلَيْهِ وحيته وَقَالَت لَهُ: إِنَّا كُنَّا أهل هَذَا الْمصر يجبى إِلَيْنَا خراجه ويطيعنا أَهله فصاح بِنَا صائح الدَّهْر فشتت أمورنا يَا سعد إِنَّه لم يكن قوم يحضر بهم حبرَة إِلَّا والدهر يعقبهم عِبْرَة حَتَّى يَأْتِي أَمر الله على الْفَرِيقَيْنِ بِمَا أحب فَلَمَّا أَرَادَت الْقيام من عِنْده قَالَت: أحييك بِتَحِيَّة كَانَ كبراؤنا يحيي بهَا أمراءنا: لَا جعل الله لَك إِلَى لئيم حَاجَة وَلَا نزع عَن عبد صَالح نعْمَة إِلَّا جعلك سَبَب ردهَا عَلَيْهِ ثمَّ قَامَت فَكتب سعد بِهَذَا الْكَلَام إِلَى عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ فَلَمَّا قدم سعد على عمر قَالَ لَهُ: هيه يَا سعد أعد عَليّ مَا قَالَت حرقة ابْنة النُّعْمَان. قَالَ: و [حرقة] بِالتَّحْرِيكِ: الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن مولى الحرقة وَهِي بطن من جُهَيْنَة. قلت: إِن أَرَادَ المُصَنّف الْقَبِيلَة صَحَّ قَوْله: وَهِي وَإِلَّا فالحرقة جميس بن عَامر كَمَا تقدم. قَالَ: و [خرقَة] بخاء مَكْسُورَة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015