توضيح المشتبه (صفحة 1327)

عَن ربعي بن حِرَاش الْعَبْسِي قَالَ: مرض أخي الرّبيع بن حِرَاش فمرضناه ثمَّ مَاتَ فذهبنا نجهزه فَلَمَّا جِئْنَا رفع الثَّوْب عَن وَجهه ثمَّ قَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم قُلْنَا: وَعَلَيْك أَلَسْت قد مت؟ قَالَ: بلَى وَلَكِن لقِيت بعدكم رَبِّي فلقيني بِروح وَرَيْحَان وَرب غير غَضْبَان ثمَّ كساني ثيابًا من سندس خضر _ أَو خضرًا من سندس _ وَإِنِّي سَأَلته أَن يَأْذَن لي فأبشركم فَأذن لي وَإِن الْأَمر أيسر مِمَّا تذهبون إِلَيْهِ فسددوا وقاربوا واستروا وَلَا تغتروا. فَلَمَّا قَالَهَا كَأَنَّهَا كَانَت حَصَاة وَقعت فِي مَاء. وَرَوَاهُ أَحْمد بن مُحَمَّد بن أميرويه الزراد فِي كِتَابه المفتخر من حَدِيث الحكم فَقَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر _ يَعْنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نومرد الشعراني _ حَدثنَا أَحْمد بن خَالِد حَدثنَا الحكم حَدثنَا عبد الْملك بن عُمَيْر عَن ربيع [بن] حِرَاش أَنه آلى على نَفسه أَن لَا يضْحك حَتَّى يعلم أَيْن منزله إِلَى الْجنَّة أم إِلَى النَّار فَملك نَفسه أَرْبَعِينَ سنة فَلم ير ضَاحِكا وَلَا مُتَبَسِّمًا حَتَّى مَاتَ فَلَمَّا مَاتَ أخبر أَخُوهُ ربعي بن حِرَاش بِأَن الرّبيع مَاتَ فجَاء فَجَلَسَ على رَأسه وكشف الثَّوْب عَن وَجهه فَضَحِك الرّبيع وَفتح عَيْنَيْهِ وَهُوَ يَقُول: وَعَلَيْك السَّلَام يَا أخي إِنِّي قدمت على رَبِّي فلقاني بِالروحِ وَالريحَان وَذكر الْقِصَّة بنحوها وَفِي آخرهَا: فَأخْبرت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَت: صدق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: يتَكَلَّم رجل بعد مَوته من أمتِي وَإنَّهُ خير التَّابِعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015