قلت: هُوَ عِيَاض بن حمَار بن ابي حمَار وَاسم أبي حمَار: مُحَمَّد ابْن سُفْيَان الْمُجَاشِعِي أَبُو مُحَمَّد، وَكَانَ صديقا لرَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - قبل الْبعْثَة، وَكَانَ إِذا قدم مَكَّة لَا يطوف إِلَّا فِي ثِيَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - لامر الحمس الْمَشْهُور.
وحمار الَّذِي كَانَ يضْحك النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْمه عبد الله، وَذَاكَ لقبه. حدث أَبُو يعلى الْموصِلِي، عَن مُحَمَّد بن نمير، حَدثنَا أبي، حَدثنَا هِشَام بن سعد، عَن زيد بن اسْلَمْ، عَن ابيه، عَن عمر - رَضِي الله عَنهُ - أَن رجلا كَانَ يلقب حمارا، وَكَانَ يهدي للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم العكة من السّمن والعكة من الْعَسَل، فَإِذا جَاءَ صَاحبهَا يتقاضاه جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اعظ هَذَا ثمن مَتَاعه. فَمَا يزِيد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على أَن يتبسم وَيَأْمُر بِهِ، فَيعْطى، فجيء بِهِ يَوْمًا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد شرب الْخمر، فَقَالَ رجل: اللَّهُمَّ العنه، مَا اكثر مَا يُؤْتى بِهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَا تلعنوه، فَإِنَّهُ يحب الله وَرَسُوله ". خرجه البُخَارِيّ فِي " الصَّحِيح " عَن يحيى بن بكير، عَن لَيْث، عَن خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن زيد، دون قصَّة الْهَدِيَّة بِنَحْوِهِ.