310 - وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "أَوْتِرُوا قَبْلَ أنْ تُصْبِحُوا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَلابنِ حِبَّانَ: "مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ، فَلاَ وِتْرَ لَهُ" (?).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* درجة الحديث:

رواية ابن حبان إسنادها صحيح، وصححها -أيضًا- ابن خزيمة والحاكم (1/ 443)، ووافقه الذَّهبي، وذكر له الحاكم شاهدًا من حديث ابن عمر وصححه، ووافقه الذهبي.

*ما يؤخذ من الحديث:

1 - الوتر من صلاة الليل، ولكنه يختم به صلاتها؛ ليوترها، كما تختم صلاة النهار بصلاة المغرب؛ لتوترها.

2 - أنَّ آخر وقت الوتر هو طلوع الفجر الثاني، فإذا طلع الفجر، فقد فات وقت الوتر، فمن أوتر بعد طلوع الصبح فلا وتر له، قال ابن المنذر: أجمعوا على على أنَّ ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر وقت للوتر. أما أول وقته فتقدم أنَّه بعد صلاة العشاء، ولو كانت مجموعة تقديمًا مع المغرب.

3 - وذكر ابن المنذر عن جماعة من السلف: أنَّ للوتر وقتين: اختياري واضطراري، فالاختياري ينتهي بطلوع الفجر الثاني، والاضطراري لا ينتهي إلاَّ بصلاة الصبح.

4 - ظاهر الحديث: أنَّ الوتر الذي فات وقته إذا كان تركه من عمد، فإنَّ تاركه فوَّت أجره، أما النائم أو الناسي فهما موضوع الحديث الآتي إن شاء الله تعالى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015