304 - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أوْتَرَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَانتَهَى وِتْرُهُ إلَى السَّحَرِ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (?).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
*مفردات الحديث:
- انتهى وتره: وصل نهايته في صلاة الوتر إلى وقت السحر -صلى الله عليه وسلم-.
- السَّحرَ: بفتحتين، جمعه "أسحار"، وهو الجزء الأخير من الليل الذي قبيل طلوع الفجر الثاني.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - تقدم أنَّ وقت الوتر يدخل إذا صليت العشاء، ولو قدمت مع المغرب جمعًا، وأنَّه يمتد إلى طلوع الفجر الثاني، فأي وقت أوتر المصلي من هذا الوقت جاز.
2 - في هذا الحديث دليل على أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أوتر أوَّل الليل، وأنَّه أوتر نصف الليل، وأنه أوتر في آخر الليل وقت السحر، وقد انتهى وتره إلى هذا الوقت، الذي داوم عليه آخر حياته.
3 - جاء في مسند الإمام أحمد (21836) عن أبي مسعود قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يوتر من أول الليل، وأوسطه، وآخره".
قال عتيبة بن عمرو: ليكون في ذلك سعة للمسلمين، فأي ذلك أخذوا به كان صوابًا.
4 - الترغيب في تأخير الوتر إلى وقت السحر لمن يثق من نفسه بالانتباه؛ لأنَّه آخر الأمور من فعله -صلى الله عليه وسلم-.